كيف توازن بين العمل والدراسة .

الموازنة بين العمل والدراسة .

قد يفكر الطلاب في العمل بجانب الدراسة من الناحية المادية فقط، لكن يغفلون عما هو أهم من الربح المادي، وهو اكتساب الخبرات والمهارات المختلفة التي لن يحصلوا عليها إلا من خلال خوض غمار التجارب الوظيفية المتنوعة، التي تؤهلهم لصناعة مستقبل مميز بعد تخرجهم .

يقول “جاي راسل” (Jay Russell) مدير وظائف الحرم الجامعي في جامعة ريدينج Reading: “حتى إذا كان الطالب آمنًا ماليًا بما يكفي لعدم الحاجة إلى العمل أثناء دراسته، ما زلنا نقترح العمل بدوام جزئي أو التطوع، لأن خبرة العمل الجيدة أمر مهم للغاية .

ما الذي يكتسبه الطلاب من العمل بجانب الدراسة ؟

1. فهم الحياة وسوق العمل .

المناهج الدراسية لا تُعلم الطلاب عن الحياة ولا عن طبيعة المال وفهم سوق العمل. لذا، ينبغي على الطالب أن يفهم طبيعة السوق وطبيعة المال، ليتقن التعامل معهما في المستقبل. يُرزق هذا الفهم من يسعى ويكد في التعلم والممارسة والتطبيق. المرحلة الدراسية وقتها ثمين، يبادر الطالب فيها بتعلم مهارات مختلفة بجانب الدراسة ليعمل في مسميات وظيفية مختلفة، ومن ثَمَّ يتعرف على سوق العمل بشكل واضح، وهذا يؤهله لمستقبل واعد .

2. اكتساب الخبرة .

من أهم المهارات الحياتية التي يكتسبها الطالب خلال احتكاكه بالعمل أنه يتعرف على طبائع الناس المختلفة، ويتعامل مع الصالح والفاسد. سيتعلم كيف يخطط لحياته في المستقبل، وغيرها من المهارات المهمة التي يكتسبها من كل مجال يعمل فيه .

3. توسيع دائرة العلاقات .

نرى الكثير من حديثي التخرج يسرعون بعمل ملفات سيرة ذاتية للتقديم على الوظائف المختلفة، لكنهم لا يعلمون أن كثير من عمليات التوظيف المثالية تتم عن طريق التوصيات والتزكية. توسيع دائرة علاقاتك في مجالات العمل المختلفة يفتح أمامك العديد من أبواب الوظائف المميزة، التي لا يعلم أصحاب السيرة الذاتية عنها شيئًا .

4. اختصار السلم الوظيفي .

إن كان الطالب سيكمل عمله في نفس المجال الذي عمل فيه قبل تخرجه، فحتمًا سيختصر عليه سنوات من العمل، وسيتدرج سريعًا في السلم الوظيفي بفضل خبراته ومهاراته التي حصلها أثناء العمل بجانب الدراسة. وإن لم يُكمل في نفس المجال فبالتأكيد ستكون لديه الخبرات العامة الكافية التي تساعده على التفوق في المجال الذي اختاره.

ما العقبات التي تواجه الطلاب عند العمل بجانب الدراسة ؟

طريق التميز مملوء بالتحديات التي تحتاج إلى همة وعزيمة لتخطيها. وتتمثل أهم التحديات التي قد تواجه الطلاب أثناء خوضهم تجربة العمل بجانب الدراسة معضلتي الوقت والتشتت، كما يلي :

  • استغراق الوقت .

الوقت هو أحد أهم الأصول التي يمتلكها الطالب وقت دراسته، والعمل مع الدراسة يستنفذ من هذا الأصل، بالإضافة إلى وقت المواصلات، ويصبح الطالب بين أمرين أحلاهما مر: إما أن يترك العمل أو سيؤثر العمل على الدراسة تأثيرًا سلبيًا.

  • الضغط والتشتت .

حتمًا وجود العمل بجانب الدراسة سيزيد من الالتزامات والأعباء التي يتحملها الطالب، لكن لو فكرنا لوهلة في أمر الضغط، سنجد أن عظائم الأمور لن تُنجز إلا تحت ضغط ومجهود شاق، بالإضافة لذلك فإن العظماء دائمًا ما يكونوا في شُغلٍ وعمل، ولا يضيعون أوقاتهم في التفاهات والفراغ.

كيف تحقق التوازن في حالة العمل بجانب الدراسة ؟

كيف تحقق التوازن بين العمل والدراسة
موازنة العمل بجانب الدراسةelkbtn

إذا بحثت في محركات البحث عن نصائح العمل مع الدراسة أو وظائف للطلبة، أو سألت المقربين منك عن هذا الأمر، ستجد الغالبية العظمى ينصحونك بعدم الإقدام على هذه التجربة! لماذا ؟

لأن تفكيرهم ينصرف إلى هيئة العمل التقليدية التي تستيقظ فيها صباحًا لتذهب لعملك ثم تعود بعد نهاية الدوام، لتجد نفسك مرهقًا وتحتاج إلى الراحة، هل سترتاح الآن أم تذاكر؟ هل تذهب لعملك في الصباح أم لجامعتك؟

لكن الحل المثالي الذي يحقق لك التوازن بين العمل والدراسة يكمن في العمل الحر، من فترة ليست بالبعيدة كثر البحث عن وظائف على الإنترنت للطلاب، وهذا يدل على مدى إدراك الطلاب لأهمية العمل الحر. في العمل الحر ستجد أن الوقت ملكك وتتحكم فيه بالطريقة التي تناسب دراستك. تستطيع تحديد أيام العمل، وتقسيم ساعات العمل داخل اليوم بما يتناسب معك. فلن تجد من يجبرك على العمل لمدة محددة طويلة أو قصيرة، بل ستكون أنت مدير نفسك وتقبل العمل الذي تريده وترفض الذي لا يناسبك.

في العمل عبر الإنترنت ستتمكن من اختيار المجال الذي يتوافق مع مهاراتك وقدراتك، ويمكنك أيضًا اختيار أكثر من مجال في وقت واحد. الآن ستتحكم في كل شيء خاص بعملك لتستطيع إنهاء دراستك بنجاح، بالإضافة لاكتساب المهارات المختلفة والخبرات وجني الأرباح كذلك.

كل ما تحتاجه لبدء عملك الحر أن تمتلك مهارة تستطيع القيام بها باحترافية عالية. جميع القطاعات الآن تبحث عن مستقلين لتنفيذ المهام المطلوبة، بدلًا من الإتيان بموظف يكلفهم راتبًا شهريًا. جودة عملك وتنفيذه باحترافية تجعل أصحاب المشاريع يتهافتون عليك لإنجاز أعمالهم، وكل ما كان عملك مُتقنًا تستطيع وضع السعر الذي يناسب مجهودك ووقتك.

خمسات تساعدك على بدء العمل بجانب الدراسة .

السؤال الذي يدور في ذهنك الآن: كيفية البدء؟ تمتلك مهارة مطلوبة في سوق العمل، وتستطيع تنفيذها بطريقة جيدة؟ حسنًا مستقل وفريلانسر ومنصة خمسات وهي من أفضل الطرق لتبدأ منه. خمسات هي أكبر سوق عربي لبيع وشراء الخدمات المصغرة، يدخلها يوميًا عدد ضخم من أصحاب المشاريع الذين يرغبون بالعثور على من ينفذ لهم خدماتهم.

يمكنك تقديم خدمتك بسهولة على خمسات، وستجد يوميًا العشرات من عملائك المحتملين، تُقدم لهم عروضك وما يمكنك فعله لتنفيذ أعمالهم. ولا تحمل همّ ضمان الأرباح، منصة خمسات تتكفل لك بحفظ حقوق الطرفين، حتى وإن حدثت أي نزاعات بين الطرفين يقوم الطرف المتضرر بتقديم شكوى للموقع وسيعمل فريق الدعم الفني بحل المشكلة وإرجاع الحقوق لأصحابها .

كما تمنح خمسات العميل حق التقييم وإبداء الرأي في خدمتك، فإن كانت خدمتك مميزة وتعاملك مع العميل مهذبًا وراقيًا سيقوم بإعطائك تقييمًا إيجابيًا، ويبدي رأيه في خدمتك وطريقة تعاملك بكل شفافية، ومن المؤكد أن هذه التقييمات الجيدة ستجذب المزيد من العملاء إليك .

5 نصائح لتحقيق التوازن عند العمل بجانب الدراسة .

بعد أن تعرفت على الطريق لتحقيق التوازن، الآن إليك أهم النصائح التي يجب عليك أخذها بالحسبان لتنجح في تحقيق التوازن بين عملك ودراستك بكفاءة عالية :

1. تعلم كيف تدير وقتك بذكاء .

إدارة الوقت بكفاءة عالية هو الطريق الأمثل لتحقيق أهدافك والوصول للنجاح. من أهم الحقائق التي يجب معرفتها عن الوقت أنه لا يُقدر بثمن، فمقولة “الوقت هو المال” مقولة خاطئة، لأن المال المُهدر يمكن استرجاعه، أما الوقت المُهدر لن يعود أبدًا. لتتمكن من إدارة وقتك بذكاء تخلص من العادات السلبية التي تضيع الوقت مثل: الدردشة، مشاهدة التلفاز أو اليوتيوب بدون حساب، الألعاب الإلكترونية، تصفح مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار.

بعد ذلك لا تجعل ذهنك ينشغل بأكثر من فكرة في وقت واحد، ركز على فكرة واحدة وبعد الانتهاء منها فكر في التي تليها. احرص على جدولة مهامك في العمل والمذاكرة، والتزم بتحديد موعد نهائي لكل عمل، يجب أن تُراعي الواقع في تحديد مواعيد الانتهاء، لا تحددها بمثالية منفصلة عن الواقع، بل حددها بناء على ظروفك وقدراتك .

2. التخطيط الجيد .

العشوائية تقود حتمًا للفشل. التخطيط هو رسم طريق الوصول للنجاح. تذكر هذه الكلمة جيدًا، ولا تنس أبدًا طريقك. بعد أن تعلمت كيف تدير وقتك باحترافية، تعلم كيف تخطط لتنجز أعمالك ودراستك دون أن يؤثر أحدهما على الآخر بالسلب. تعلم تحديد الأولويات في إنجاز المهام، وفرّق بين المهام التي يجب إنهاؤها أولًا، والمهام التي يمكن إلغاؤها نهائيًا دون ضرر، والمهام التي يمكن تأجيلها لحين الانتهاء من الأهم.

كن واضحًا في تحديد الأهداف التي تريد تحقيقها، وواضحًا كذلك في طريقة الوصول إلى هذه الأهداف. واحرص على استمرارية خطتك ولا تتوقف عن تنفيذ الخطوات الموضوعة للوصول لهدفك .

3. أوقات الراحة .

الانشغال الدائم بالعمل أو الدراسة يؤثر بالسلب على درجة تركيزك وانتباهك وصحتك أيضًا. الجدية والاهتمام والانضباط لا تعني تدمير صحتك ونفسيتك لإنجاز المهام، بل ينبغي إعطاء النفس حظها من الراحة والمتعة، كما تؤدي عملها ومذاكرتها بجد واجتهاد. الترويح عن النفس أحد أهم الأسباب التي تزودك بالطاقة والقدرة لإكمال المسيرة بهمة وعزيمة في طريق نجاحك .

بإمكانك الترويح عن نفسك بممارسة نشاط تحبه، أو الجلوس مع أحد المقربين إليك، أو قضاء وقتٍ ممتع في جوٍ من الهدوء والسكينة. بالطبع لا أقصد إهدار الوقت في هذا الأمر، لكن أعطِ كل شيء قدره. العمل يأخذ وقته، والدراسة وقتها، وأوقات الراحة بين الحين والآخر بمعدل 15 دقيقة تقريبًا .

5. الاستيقاظ مبكرًا .

إذا قرأت في سيرة المديرين أو رجال الأعمال الناجحين أمثال بيل غيتس، أو ستيف جوبز، أو جيف بيزوس، وغيرهم. ستجد الجميع متفق على هذه النصيحة، بل ويعدها السبب الأهم في جلب الأرزاق. لتستطيع الاستيقاظ مبكرًا يجب أن تنام مبكرًا لتعطي جسمك الوقت الكافي لراحته. بعد ذلك اضبط منبهك وضعه بعيدًا عنك قليلًا حتى تضطر أن تفارق السرير لإطفاء المنبه، في هذه اللحظة لا تستمع لحديث نفسك وترجع للسرير مرة أخرى، بل اذهب مباشرة لأقرب حوض واغسل وجهك .

في بداية يومك مارس نشاطًا رياضيًا قبل أن تقدم على عملك أو مذاكرتك، ولا تضغط نفسك بعمل شاق في بداية تعويدها على هذه العادة الصحية. في البداية ستجد الوضع مرهقًا، وستجد جسدك يحدثك بالنوم لساعة واحدة خلال اليوم، لا تستجب له حتى يتعود على النوم مبكرًا .

6. ممارسة الرياضة .

الحلقة القوية لربط كل هذه النصائح ببعضها هي ممارسة الرياضة. لأن الرياضة هي التي تحافظ على حيوية ونشاط الجسم، وتحافظ على قوة الذهن ورجاحة العقل. كما تساعد على علو الهمة وارتفاع العزيمة. الرياضة ستجعلك تطرد الكسل والخمول، وتؤهلك لممارسة معالي الأمور وترك سفسافها، كما تحفزك لإنهاء المهام المطلوبة منك. ناهيك عن أنها ستحسن مزاجك وحالتك النفسية .

وتذكر، أن العمل بجانب الدراسة لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل لا بد منه لكل من أراد لنفسه نجاحًا وتميزًا. ابدأ الآن بتحديد المهارات التي تتقنها، ثم أختر الخدمات المتوافقة مع تلك المهارات ويمكنك تقديمها باحترافية على مواقع الفريلانسر مثل سوق فن SouqFann وتصميمي tasmeemme و موقع Fiverr و أريد UREED و خمسات ومستقل وفريلانسر وغيرهم .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s